مضاعفات الختان
يُعد الختان من أكثر الإجراءات الجراحية شيوعًا التي تُجرى للأطفال الذكور في مرحلة حديثي الولادة أو الطفولة المبكرة لأسباب صحية ودينية إلا أن هذا الإجراء البسيط قد يتحول إلى تجربة معقدة إذا تم بطريقة غير صحيحة أو باستخدام أدوات غير آمنة حيث يمكن أن تظهر مضاعفات الختان في صورة نزيف أو التهابات أو تشوهات في شكل أو وظيفة العضو التناسلي.
وتمثل مضاعفات الختان عند الذكور درجات متفاوتة إذ قد يكون بعضها بسيطًا يمكن التعامل معه بسهولة بينما قد تؤثر مضاعفات أخرى على الشكل أو الوظيفة أو تتطلب تدخلًا جراحيًا لاحقًا لذلك من الضروري أن يكون الأهل على وعي كامل بهذه المضاعفات وسبل الوقاية منها على أن يتم التعامل مع أي مضاعفات إن حدثت من خلال جراح أطفال مختص مع الالتزام بالمتابعة الطبية الدقيقة بعد العملية لضمان سلامة الطفل على المدى البعيد.
مضاعفات الختان عند الذكور

استنادًا إلى الخبرة المهنية للدكتور عبدالعزيز مجدي التي تزيد على عشر سنوات في التعامل مع مختلف مضعافات الختان يرى إن بعض هذه المضاعفات يكون أكثر شيوعًا عند الرضع نتيجة حساسية الأنسجة وصغر حجم الأوعية الدموية لديهم مما يزيد احتمال حدوث مضاعفات الختان عند الرضع كما أن إهمال المتابعة الطبية قد يؤدي إلى مشاكل الختان التي قد تترك أثرًا صحيًا أو نفسيًا طويل المدى ومن أبرز هذه المضاعفات:
-
النزيف ويعد أكثر المضاعفات شيوعًا ويحدث غالبًا بسبب عدم إجراء تحليل سيولة الدم مسبقًا أو استخدام أدوات حادة مثل مقص العظم وقد يتراوح بين نزيف بسيط يمكن السيطرة عليه بسهولة إلى نزيف حاد يستدعي تدخلًا عاجلًا.
-
الختان الناقص ويقصد به بقاء جزء زائد من الجلد بعد الختان مما يؤدي إلى تغطية رأس العضو بشكل غير طبيعي ويصعّب عملية التنظيف اليومي وقد يسبب التهابات متكررة.
-
الختان الزائد ويحدث عند إزالة كمية كبيرة من الجلد بما يتجاوز الحد الطبيعي مما قد يؤدي إلى شد أو تشوه في الجلد عند الانتصاب مستقبلًا مع تأثير نفسي ووظيفي محتمل.
-
الغرغرينا أو موت أنسجة العضو وهي من أخطر المضاعفات وتحدث نتيجة استخدام جهاز الكي الحراري أحادي القطب الذي يؤدي إلى انقطاع الدم عن العضو وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى فقدانه.
-
الالتصاقات الجلدية وتحدث عند التئام الجلد بشكل خاطئ أو نتيجة عدم العناية بالجرح بعد العملية وقد تسبب انحناء القضيب أو صعوبة في كشف رأس العضو مع مرور الوقت.
-
الفيموسيسPhimosis وهو ضيق في فتحة القلفة بحيث لا يمكن سحبها إلى الخلف للكشف عن رأس القضيب ويحدث بعد التهابات أو نتيجة عدم اتباع تمارين العضو المدفون أو بسبب وجود ندبات ناتجة عن خطأ جراحي.
-
البارافيموسيسParaphimosis وهي حالة طبية طارئة تحدث عند سحب القلفة إلى الخلف وعدم القدرة على إرجاعها إلى مكانها الطبيعي مما يؤدي إلى انحصارها خلف رأس القضيب مسببة تورمًا وألمًا شديدًا.
-
تكون كتل دهنية Smegmoma وينتج عن عدم تنظيف المادة البيضاء أثناء أو بعد الجراحة مما يؤدي إلى تكون كتلة دهنية صلبة تشبه الورم لكنها في الغالب غير سرطانية.
-
انسداد فتحة البول Meatal Stenosis ويحدث بسبب تراكم القشور أو الالتهابات بعد الختان مما يضيق فتحة خروج البول ويؤثر على التبول الطبيعي نتيجة إهمال النظافة بعد العملية.
-
الناسور البولي وينتج عن إصابة مجرى البول بالغرز أو أثناء القطع مما يؤدي إلى خروج البول من فتحة غير طبيعية أسفل رأس العضو.
-
الصدمات النفسية عند الأطفال الأكبر سنًا وتحدث عند إجراء العملية دون تخدير كلي أو في العيادة مما يؤدي إلى صدمة نفسية قد تترك أثرًا طويل المدى على سلوك الطفل وثقته بنفسه.
-
العدوى أو الالتهاب الموضعي نتيجة عدم التعقيم الجيد للأدوات أو سوء العناية بالجرح بعد العملية ما يؤدي إلى تورم واحمرار وخروج إفرازات غير طبيعية.
-
فقدان فرصة استخدام جلد القلفة في جراحات أخرى مثل الإحليل السفلي إذ قد تكون القلفة ضرورية في بعض الحالات لإصلاح عيوب خلقية في مجرى البول وإذا أُجري الختان دون تقييم مسبق فقد يفقد الطفل هذه الفرصة.
-
التشوهات الشكلية وتأثيرها النفسي لاحقًا نتيجة استخدام أدوات غير دقيقة أو خيوط رديئة مما يترك مظهرًا غير متناسق يؤثر على نفسية الطفل وذويه مستقبلًا.
-
مضاعفات التخدير في الختان فعلى الرغم من أن التخدير الكلي للأطفال الأكبر من خمسة أشهر آمن نسبيًا عند إجرائه بواسطة طبيب تخدير مختص إلا أن هناك مخاطر محتملة مثل الحساسية أو المضاعفات التنفسية ويجب استخدام تخدير موضعي فعال للأطفال الأصغر سنًا بدلًا من الاعتماد على الرش أو الدهان ضعيفي التأثير.
-
المضاعفات المرتبطة بعدم التعقيم حيث يؤدي استخدام أدوات غير معقمة إلى التهابات شديدة أو تسمم دموي في حالات نادرة.
-
المضاعفات النادرة جدًا وتشمل فقدان الإحساس في رأس القضيب نتيجة إصابة الأعصاب أو حدوث تورم شديد بسبب جلطة دموية في مكان العملية.
ويذكر الدكتور عبدالعزيز مجدي استنادًا إلى خبرته في التعامل مع مضاعفات الختان لدى الرضع والأطفال الأكبر سنًا أن هذه المشكلات قد تتراوح بين البسيط والخطير وأن بعض مشاكل بعد الختان تحتاج إلى تدخل علاجي أو جراحي عاجل مما يجعل إجراء الختان على يد جراح أطفال مختص وفي بيئة طبية آمنة خطوة أساسية لتفادي هذه المخاطر.
متى يجب مراجعة الطبيب بعد الختان؟
بعد إجراء الختان قد يظهر على الطفل بعض التغيرات الطبيعية التي تزول تدريجيًا مثل احمرار بسيط أو تورم خفيف في مكان العملية غير أن هناك علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري حيث إن تأخر العلاج قد يؤدي إلى مشاكل بعد الختان خطيرة على صحة الطفل وتشمل هذه العلامات:
-
النزيف الغزير أو المستمر الذي لا يتوقف بالضغط الموضعي.
-
تورم مفرط أو احمرار شديد في مكان العملية خاصة إذا كان يزداد مع الوقت.
-
خروج صديد أو إفرازات ذات رائحة كريهة تشير إلى وجود عدوى.
-
تغير لون العضو إلى الأزرق أو الأسود مما قد يدل على ضعف وصول الدم.
-
صعوبة أو انقطاع التبول أو بكاء الطفل الشديد عند محاولة التبول.
إن سرعة مراجعة الطبيب المختص عند ملاحظة أي من هذه الأعراض تمثل الخطوة الأهم في علاج النزيف بعد الختان أو أي مضاعفات الختان الأخرى إذ يتيح التدخل المبكر تجنب تفاقم الحالة والحفاظ على سلامة الطفل.
علاج مضاعفات ختان الذكور
يختلف علاج مضاعفات ختان الذكور تبعًا لنوع المشكلة وشدتها وعمر الطفل وحالته العامة إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الحالات التي تحتاج إلى تصحيح تتراوح بين 5–10% ويمكن تقسيم هذه الحالات إلى:
1. حالات طارئة:
مثل انكماش الجلد الشديد أو صعوبة التبول وهذه تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل خلال أيام أو أسابيع قليلة.
2. حالات غير طارئة:
مثل بقاء جلد زائد أو عدم تناسق الشكل وفي هذه الحالات يُفضل الانتظار حتى عمر يتراوح بين 6 أشهر وسنة ليكون التخدير أكثر أمانًا وتكون الأنسجة أكثر نضجًا.
3. حالات خاصة:
مثل الأطفال المصابين بالإحليل السفلي حيث يُمنع إجراء الختان قبل إصلاح هذا العيب الخلقي لأن جلد القلفة قد يكون ضروريًا في جراحة تكوين مجرى البول.
تشمل عملية التصحيح عادة :
-
إزالة الجلد الزائد أو فك الالتصاقات.
-
إعادة تشكيل المنطقة لتحقيق التناسق الوظيفي والشكل الطبيعي.
-
إجراء العملية تحت التخدير الكلي في بيئة طبية آمنة مع إمكانية خروج الطفل في اليوم نفسه.
وتتم عملية تصحيح الختان تحت التخدير الكلي في المستشفى وتستغرق عادة بين 30 و 60 دقيقة مع إمكانية عودة الطفل إلى المنزل في اليوم نفسه في أغلب الحالات .
ويبلغ معدل نجاح علاج هذه المضاعفات 100% وفق الرصد الطبي للحالات، كما تُعد المتابعة الطبية بعد الجراحة خطوة أساسية لضمان التئام الجرح بشكل صحيح وتجنب مشاكل الختان مستقبلًا إذ إن اختيار جراح أطفال متخصص وذو خبرة كبيرة هو العامل الأهم لتحقيق أفضل النتائج سواء عند إجراء الختان لأول مرة أو عند تصحيح أي مضاعفات ناتجة عنه.
لتفاصيل أضرار عدم الختان للذكور اضغط على اللينك

نصائح بعد عملية ختان الذكور
تساعد العناية الصحيحة بعد الختان على تسريع التئام الجرح وتقليل احتمالية حدوث مضاعفات لذلك يُنصح باتباع مجموعة من النصائح بعد عملية ختان الذكور التي يوصي بها الطبيب المختص وتشمل:
-
متابعة مكان العملية يوميًا للتأكد من عدم وجود نزيف أو إفرازات غير طبيعية.
-
تنظيف المنطقة بلطف باستخدام محلول مطهر يحدده الطبيب مع تجنب الفرك أو الضغط على الجرح.
-
وضع الكريمات أو المراهم الموصوفة مثل المضادات الحيوية الموضعية أو الكريمات المرطبة التي تقلل الالتصاقات.
-
تغيير الحفاض بانتظام مع تجنب شده بقوة على مكان العملية لمنع الاحتكاك أو الضغط على الجرح.
-
الالتزام بالمراجعة الطبية في المواعيد المحددة لضمان التئام الجرح وعدم ظهور مشاكل الختان عند الرضع.
-
مراقبة العلامات الخطيرة مثل النزيف الشديد أو تورم غير طبيعي أو صعوبة في التبول والتوجه مباشرة إلى الطبيب عند ملاحظتها.
إن الالتزام بهذه التعليمات يعد الوسيلة الأهم لتفادي مضاعفات الختان عند الذكور وضمان سلامة الطفل خلال فترة الشفاء.
ختاما
إن فوائد ختان الذكور لا تتحقق إلا إذا أُجريت العملية في بيئة طبية آمنة وعلى يد جراح أطفال متخصص حيث يسهم ذلك في الوقاية من الالتهابات البولية وتسهيل العناية الشخصية وتقليل احتمالية الإصابة بمشاكل صحية مستقبلية كما أن الالتزام بتعليمات الرعاية بعد العملية يعد خطوة أساسية لضمان التئام الجرح وحماية الطفل من أي مخاطر غير متوقعة.
ومع ذلك فإن إهمال اختيار الطبيب المؤهل أو عدم الالتزام بمتابعة ما بعد العملية قد يؤدي إلى ظهور مضاعفات الختان التي قد تترك أثرًا صحيًا أو نفسيًا على المدى البعيد لذلك يمثل وعي الأهل بأهمية المتابعة الطبية المبكرة والاستشارة عند ملاحظة أي مشكلة ضمانًا حقيقيًا لسلامة الطفل.
ويُعد الدكتور عبدالعزيز مجدي أخصائي جراحات الأطفال الدقيقة وحديثي الولادة والمناظير ومشاكل الجهاز التناسلي للأطفال الذكور والحاصل على ماجستير جراحة الأطفال والمناظير من كلية طب القصر العيني بجامعة القاهرة من الأطباء المتمرسين في هذا المجال مما يجعله الخيار الأمثل لإجراء الختان بأمان وتصحيح أي مضاعفات محتملة مع تقديم رعاية شاملة تضمن راحة الطفل وطمأنينة الأهل.
الدكتور عبدالعزيز مجدي
-
أخصائي جراحات الأطفال الدقيقة وحديثي الولادة والمناظير ومشاكل الجهاز التناسلي للأطفال الذكور
-
خبير في التعامل مع حالات العضو الذكرى المدفون للاطفال
-
ماجستير جراحة الأطفال والمناظير – كلية طب القصر العيني – جامعة القاهرة
احجز الآن استشارة طبية أو موعدًا للكشف مع الدكتور عبدالعزيز مجدي لضمان تشخيص دقيق لحالة طفلك واختيار أفضل خطة علاج بأعلى درجات الأمان والفعالية.
