ما هي عملية تصحيح مجرى البول للأطفال؟
- Abdelaziz Magdy
- 24 ديسمبر 2025
- 5 دقيقة قراءة
لا تقتصر مشكلات مجرى البول على مرحلة الطفولة المبكرة بل قد تمتد آثارها مع مراحل النمو المختلفة حيث يؤثر اختلاف موضع الفتحة على كفاءة التبول وقد ينعكس لاحقاً على السلامة الإنجابية وهو ما يجعل عملية تصحيح مجرى البول عند الأطفال تدخلاً علاجياً يستهدف استعادة الوظيفة الطبيعية والشكل التشريحي السليم للعضو الذكري.
وقبل اتخاذ القرار الجراحي يحتاج الأهل إلى رؤية طبية واضحة ومتكاملة، لذلك يقدم هذا المقال شرحاً مبسطاً لطبيعة الخلل التشريحي ودواعي التدخل وتوقيته وخطوات الاصلاح الجراحي وما يلي ذلك من متابعة دقيقة ونتائج متوقعة تساعد على الاطمئنان والفهم الصحيح.
ما هي عملية تصحيح مجرى البول للأطفال؟
عملية تصحيح مجرى البول للأطفال هي إجراء جراحي دقيق يهدف إلى إعادة فتحة البول إلى موضعها التشريحي الطبيعي في مقدمة العضو الذكري حيث يلاحظ في بعض الأطفال منذ الولادة خروج البول من مكان غير معتاد قد يكون أسفل رأس العضو أو في منتصفه أو قرب كيس الصفن وهو خلل تشريحي يعرف بالإحليل السفلي.
ما هي خطوات عملية اصلاح مجرى البول عند الأطفال؟
تبدأ عملية اصلاح مجرى البول بمرحلة تقييم تشريحي دقيق تسبق أي إجراء جراحي حيث يقوم الدكتور عبد العزيز مجدي بفحص شكل العضو لتحديد درجة الإحليل السفلي مع التأكد من وجود انحناء أو تغيرات جلدية مصاحبة من عدمه وهي خطوة محورية تساعد على وضع خطة علاجية ملائمة لكل طفل سواء كان الإصلاح في مرحلة واحدة أو على مراحل متعددة بحسب طبيعة الحالة.
وبناء على هذا التقييم تبدأ خطوات عملية اصلاح مجرى البول بشكل منظم ومتدرج:
يجرى التدخل الجراحي تحت تخدير كلي استنشاقي بما يضمن راحة الطفل واستقرار حالته طوال فترة الجراحة.
يتم تحرير الجلد المحيط بالعضو أو الأنسجة المتليفة في الحالات المرتجعة لإتاحة المجال للإصلاح السليم.
يتم فرد العضو في حال وجود انحناء أو تحريره بالكامل في الحالات المصنفة ضمن درجات العضو المدفون.
يتم تحديد الموضع الحقيقي لفتحة البول ومقارنته بمكانها التشريحي الطبيعي في مقدمة العضو.
يتم تكوين مجرى بولي جديد في المنطقة غير المكتملة بإستخدام أنسجة مناسبة غالباً من جلد الطهارة أو من أنسجة بديلة عند عدم توافرها.
يتم تثبيت المجرى الجديد بإستخدام خيوط جراحية دقيقة عالية الجودة لا تترك أثراً ولا تتطلب إزالة لاحقه.
توضع قسطرة بولية لمدة أسبوع تقريباً لحماية الإصلاح الجراحي ودعم التئام الأنسجة في الأيام الأولى.
وتختلف هذه الإجراءات في تفاصيلها الدقيقة من طفل لآخر وفقا للحالة التشريحية ودرجة التعقيد وهو ما يؤكد أهمية فحص الطفل لدى طبيب جراحة أطفال متخصص يمتلك الخبرة الكافية لإختيار الأسلوب الأنسب لكل حالة.
نسبة نجاح عملية تصحيح مجرى البول للأطفال
تصل نسبة نجاح العملية في الحالات البسطة إلى 95 بالمئة بينما تسجل الحالات المتوسطة نسب نجاح تقارب 90 بالمئة وتنخفض في الحالات المعقدة والمرتجعة إلى ما يزيد عن 75 بالمئة حسب البيانات الطبية العالمية.
ومع خبره تجاوزت عشر سنوات للدكتور عبدالعزيز مجدي في التعامل مع مئات الحالات في عملية تصحيح مجرى البول للأطفال تم تسجيل نسب نجاح تخطت المعايير العالمية بفضل الله حيث تجاوزت 98 بالمئة في الحالات البسيطة وأكثر من 95 بالمئة في الحالات المتوسطة وتخطت 90 بالمئة في الحالات المعقدة.
ما بعد عملية تصحيح مجرى البول
بعد عملية تصحيح مجرى البول يبدأ الجانب الأهم من رحلة العلاج حيث يتم نقل الطفل إلى غرفة الإفاقة مع متابعة حالته العامة والتأكد من استقرار العلامات الحيوية، ويلاحظ الأهل وجود ضمادات حول العضو مع قسطرة بولية مؤقتة هدفها حماية الإصلاح الجراحي خلال الأيام الأولى وضمان التئام الأنسجة بشكل آمن.
وخلال تلك الفترة يحرص الدكتور عبدالعزيز مجدي على توجيه الأهل بتعليمات واضحة تشمل العناية اليومية والمتابعة الدقيقة لخروج البول وتقليل الحركة غير الضرورية ومع الالتزام بهذه التوجيهات يقل الشعور بعدم الراحة تدريجياً ويتم تقييم شكل المجرى الجديد بعد إزالة القسطرة في الموعد المناسب للاطمئنان على نجاح الجراحة وعودة التبول بصورة طبيعية ومستقرة.
مضاعفات عملية تصحيح مجرى البول عند الأطفال
تعد مضاعفات عملية تصحيح مجرى البول احتمالاً وارداً في بعض الحالات رغم دقة الإجراء حيث تتوزع أسبابها بين عوامل جراحية وطبيعة الحالة ومدى التزام الأهل بالمتابعة.
فقد يظهر تسرب للبول من موضع غير طبيعي أو التهاب محدود حول مكان الجراحة وهي مضاعفات يمكن التعامل معها بسهولة في الايام الأولى عند اكتشافها مبكراً، كما أن الاعوجاج يعد احتمالاً أقل شيوعاً وقد يظهر في الحالات المعقدة التي لم يكتمل اصلاحها بصورة مثالية وهي أمور معروفة طبياً ولا تعني فشل الجراحة بل تعكس حساسية المنطقة وطبيعة التئام الأنسجة عند الأطفال.
ويحرص الدكتور عبدالعزيز مجدي على تقليل فرص حدوث هذه المضاعفات من خلال خطوات واضحة تشمل:
الاكتشاف المبكر عبر المتابعة المنتظمة.
الالتزام بتعليمات الرعاية المنزلية مع حماية القسطرة من الانثناء أو الشد.
مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي علامات غير طبيعية مثل صعوبة التبول أو نزيف مستمر أو تورم متزايد.
ومع الحالات التي ظهرت لديها مضاعفات وتم شفاؤها بالكامل لدى الدكتور عبدالعزيز مجدي عبر الأهل عن تقديرهم لتجربتهم العلاجية حيث وصفوه كـ أفضل دكتور لما لمسوه من طمأنة حقيقية واهتمام مستمر ومتابعة دقيقة طوال رحلة العلاج.
الأسئلة الشائعة
متى يحتاج الطفل إلى عملية اصلاح مجرى البول ؟
يتم اللجوء إلى تصحيح مجرى البول عند الأطفال بعد التأكد من وجود خلل في موضع فتحة البول منذ الولادة حيث يستند القرار الطبي على تقييم الحالة من خلال فحص متخصص.
ومن واقع الخبرة الجراحية للدكتور عبد العزيز مجدي فإن توقيت الجراحة يعد عاملاً حاسماً في نجاحها حيث يفضل اجراؤها في مرحلة عمرية مبكرة بين ستة أشهر وثمانية عشر شهراً.
كما أن تأخير إجراء العملية غير مستحب اذ تزداد إحتمالية المضاعفات مع تقدم العمر نتيجة زيادة قوة الانتصاب وما يسببه من ضغط متكرر على الغرز الجراحية مما قد يؤدي إلى ضعفها أو إنفصالها وحدوث الناسور البولي وهو ما يمكن تجنبه بالإختيار السليم للتوقيت المناسب للجراحة.
كم تستغرق عملية تصحيح مجرى البول؟
يبلغ متوسط مدة الجراحة غالباً ما بين ساعة ونصف إلى ساعتين ونصف ولكن تختلف المدة التي تستغرقها العملية من طفل لآخر, حيث لا يتم التعامل مع الزمن كرقم ثابت بل كجزء من خطة جراحية مدروسة تهدف إلى تصحيح الخلل التشريحي بصورة كاملة ومتقنة.
ولا يقتصر التدخل الجراحي على نقل فتحة البول فقط بل ان في بعض الحالات يتم اصلاح بعض المشكلات المعقدة مثل الإعوجاج أو حالات العضو المدفون مما يزيد من وقت العملية, خاصة عند اتخاذ قرار استخدام رقعة جلدية تعويضية لتكوين مجرى بولي جديد لأن الهدف النهائي هو الوصول إلى عضو مستقيم مع فتحة بول في موضعها الطبيعي ومجرى واسع قادر على تحمل ضغط البول وتحقيق وظيفة مستقرة على المدى الطويل.
ما هي تكلفة عملية تصحيح مجرى البول للأطفال؟
يتم تحديد تكلفة عملية تصحيح مجرى البول بعد تشخيص الحالة وتحديد مدى تعقيد الحالة وعدد المراحل الجراحية المطلوبة إلى جانب عوامل أخرى مثل الإقامة بالمستشفى والمستلزمات الجراحية والمتابعة بعد الجراحة، وبالتالي لا ينظر إلى هذا القرار من زاوية مادية بحتة بقدر ما يعد استثماراً مباشراً في صحة الطفل وسلامة نموه الوظيفي على المدى الطويل.
اعرف أكتر عن تكلفة عملية التصحيح مجرى البول للأطفال
الرأي الطبي الختامي
يرى الدكتور عبدالعزيز مجدي أن عملية تصحيح مجرى البول يعد تدخلاً جراحياً دقيقاً يهدف إلى استعادة التكوين التشريحي السليم والوظيفة الطبيعية للتبول وهو ما يتطلب تشخيصاً مبكراً وتقييماً متخصصاً واختياراً دقيقاً للتوقيت والتنفيذ الجراحي المناسب لكل طفل على حدة.
ويؤكد أن الاهتمام بمرحلة ما بعد عملية تصحيح مجرى البول للأطفال لا يقل أهمية عن الجراحة نفسها حيث تمثل المتابعة الواعية والتزام الأهل بالتعليمات حجر الأساس للوصول إلى نتائج مستقرة تمنح الطفل نمو طبيعي ومستقبل آمن بإذن الله.



تعليقات