تشوهات الأعضاء التناسلية عند حديثي الولادة: العلامات ومتى يجب فحص الطفل
تشوهات الأعضاء التناسلية عند حديثي الولادة اسم واسع لاختلافات قد يلاحظها الأهل منذ الأيام الأولى؛ مثل عدم ظهور إحدى الخصيتين في كيس الصفن، أو وجود فتحة البول في غير موضعها المعتاد، أو اختلاف واضح في شكل الأعضاء التناسلية للمولودة. هذه العلامات تستحق الفحص، لكنها لا تعني جميعًا أن الطفل يحتاج إلى عملية.
بعض التغيرات شائع في الأيام الأولى بعد الولادة ويزول تدريجيًا. وفي حالات أخرى، يساعد الكشف المبكر على تحديد العلاج المناسب وتوقيته. الأهم هو ألا يحاول الأهل تشخيص الطفل من صورة، وألا يُجرى ختان المولود إذا وُجد اختلاف واضح في شكل العضو أو موضع فتحة البول قبل تقييمه طبيًا.
هل كل اختلاف في شكل الأعضاء التناسلية عند حديثي الولادة تشوهًا؟
لا. قد تبدو الأعضاء التناسلية متورمة قليلًا بعد الولادة، وقد تلاحظ الأسرة لدى المولودة إفرازًا مهبليًا أبيض أو قطرات دم بسيطة في الأيام الأولى. ترتبط هذه التغيرات غالبًا بتأثير هرمونات الأم، وتختلف عن العيوب الموجودة في تكوين الأعضاء نفسها. وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS أن تورم الأعضاء التناسلية الأولي لدى المواليد قد يتحسن خلال أسابيع.
أما وجود فتحة بول في موضع غير معتاد، أو غياب خصية من كيس الصفن، أو صعوبة خروج البول، فلا ينبغي تفسيره على أنه مجرد تغير مؤقت. يستطيع الطبيب التمييز بين الشكل المتوقع بعد الولادة والحالة التي تحتاج إلى متابعة أو علاج.
ما العلامات التي تستدعي فحص المولود؟
ما يلاحظه الأهل | التصرف المناسب |
تورم خفيف في الأعضاء التناسلية دون ألم أو تغير في حالة الطفل | يُذكر للطبيب أثناء فحص المولود للتأكد من طبيعته |
عدم ظهور خصية واحدة داخل كيس الصفن | حجز فحص لتحديد موضعها وخطة متابعتها |
فتحة البول أسفل العضو الذكري أو أعلاه، أو قلفة غير مكتملة | فحص الطفل قبل الختان |
انحناء واضح أو اختفاء معظم العضو الذكري داخل الجلد | تقييم شكل العضو قبل اتخاذ قرار الطهارة |
عدم وضوح تكوين الأعضاء التناسلية، أو عدم تحسس الخصيتين معًا | تقييم متخصص سريع بعد الولادة |
عدم خروج البول، أو تورم مؤلم يزداد، خصوصًا مع القيء أو تغير لون المنطقة | التوجه إلى الطوارئ |
هذا الجدول يساعد على ملاحظة العلامات، لكنه لا يحدد التشخيص؛ فقد يتشابه شكل أكثر من حالة بينما يختلف التعامل معها.
أشهر الحالات التي قد تظهر عند المواليد الذكور
اختلاف موضع فتحة البول
في الوضع المعتاد تكون فتحة خروج البول عند طرف رأس العضو الذكري. إذا وُجدت على سطحه السفلي، تُسمى الحالة الإحليل السفلي أو المبال التحتاني. وقد تصاحبها قلفة غير مكتملة من الأسفل أو درجة من الانحناء. يختلف تأثير الحالة بحسب موضع الفتحة وشكل الأنسجة وطريقة خروج البول؛ لذلك لا يكفي وصفها بأنها بسيطة أو شديدة اعتمادًا على الصورة وحدها.
يمكن قراءة التفاصيل في دليل الإحليل السفلي عند الأطفال. أما إذا كانت الفتحة على السطح العلوي للعضو، فقد تكون حالة أخرى تُسمى المبال الفوقاني، وتحتاج كذلك إلى تقييم للجهاز البولي.
عدم نزول الخصية إلى كيس الصفن
قد يبدو أحد جانبي كيس الصفن فارغًا عند تغيير الحفاض. هنا يفحص الطبيب موضع الخصية ويميز بين الخصية المعلقة والخصية التي تتحرك مؤقتًا إلى أعلى ثم يمكن إنزالها أثناء الفحص. قد تنزل بعض الخصى تلقائيًا خلال الأشهر الأولى، لكن استمرار عدم نزولها بعد ذلك يحتاج إلى خطة علاج.
وتوصي الإرشادات الأوروبية للمسالك البولية للأطفال بتقييم الحالة سريريًا، وإنهاء علاج الخصية المعلقة التي تحتاج إلى تثبيت بحلول عمر ١٢ شهرًا كلما أمكن، أو قبل ١٨ شهرًا على الأكثر.
انحناء العضو أو اختلاف درجة ظهوره
قد يكون انحناء العضو الذكري خلقيًا، وقد يظهر وحده أو مع الإحليل السفلي. ويسأل بعض الأهل إن كان علاج انحناء الذكر لليمين للأطفال يختلف عن التعامل مع اعوجاج الذكر إلى اليسار للأطفال. اتجاه الميل وحده لا يحدد العلاج؛ يفحص الطبيب درجة الانحناء وموضع فتحة البول ومدى تأثير الحالة قبل اتخاذ القرار.
وفي حالات أخرى يبدو العضو صغيرًا لأنه مختفٍ داخل الجلد أو الدهون المحيطة، بينما يكون طوله الحقيقي مناسبًا. قد تساعد الرسوم التي تعرض الشكل الطبيعي للعضو الذكري للطفل بالصور على فهم موضع فتحة البول وشكل القلفة، لكنها لا تستطيع قياس طول العضو أو تشخيص العضو المدفون عند الأطفال.
هذه الأمثلة جزء من العيوب الخلقية للعضو الذكري للأطفال. وإذا كان القلق الأساسي متعلقًا بشكل العضو قبل الطهارة، فهناك شرح أكثر تفصيلًا في مقال العيوب الخلقية للعضو الذكري للأطفال قبل الختان.
هل تورم كيس الصفن تشوه في العضو؟
ليس بالضرورة. قد يكون الانتفاخ ناتجًا عن قيلة مائية، وهي تجمع للسائل حول الخصية، أو عن فتق إربي. يفحص الطبيب مكان التورم وطبيعته وما إذا كان يتغير حجمه. أما التورم المؤلم الذي يزداد أو يصاحبه قيء، فيحتاج إلى تقييم عاجل.

ما الاختلافات التي قد تظهر لدى المولودات؟
تشمل التشوهات الخلقية في الأعضاء التناسلية الأنثوية حالات مختلفة، لكن ليس كل ما يُرى في منطقة الفرج بعد الولادة عيبًا خلقيًا. فالتورم الخفيف والإفرازات البسيطة يختلفان عن وجود اختلاف واضح في تكوين الأعضاء أو فتحة غير معتادة.
من الحالات التي قد يكتشفها الطبيب رتق غشاء البكارة، حيث تكون فتحة المهبل مغلقة، أو اختلافات نادرة في تكوين الفرج والفتحات التناسلية. وبعض العيوب الداخلية لا يمكن رؤيتها عند تغيير الحفاض وقد لا تُكتشف إلا في عمر لاحق؛ لذلك لا يفترض الأهل سلامة الأعضاء الداخلية أو وجود مشكلة بها اعتمادًا على المظهر الخارجي وحده. ويمكن الاطلاع على شرح هذه الحالات في دليل MSD للعيوب الولادية في الأعضاء التناسلية الأنثوية.
متى يحتاج الطفل إلى تقييم متخصص سريع؟
إذا كانت الأعضاء التناسلية الخارجية غير واضحة التكوين، أو لم يمكن تحسس الخصيتين معًا لدى مولود يبدو ذكرًا، أو اجتمع إحليل سفلي شديد مع اختلاف في شكل كيس الصفن أو موضع الخصيتين، يجب عرض الطفل سريعًا على فريق متخصص. قد يحتاج التقييم إلى طبيب حديثي ولادة، وغدد صماء للأطفال، وجراحة أو مسالك بولية للأطفال، وفقًا للحالة.
سبب السرعة هنا هو التأكد من صحة المولود وتشخيص أي اضطراب هرموني يحتاج إلى علاج، وليس إجراء عملية لتغيير الشكل فورًا. وتعد الإرشادات الأوروبية لاختلافات تطور الأعضاء التناسلية بعض هذه العلامات سببًا للإحالة العاجلة؛ لأن أحد الأسباب المحتملة قد يؤثر في توازن الأملاح لدى المولود.
لماذا يجب فحص بعض الأطفال قبل الختان؟
إذا كانت فتحة البول في غير موضعها، أو كانت القلفة غير مكتملة، أو وُجد انحناء أو عضو مدفون واضح، فمن الأفضل تأجيل الختان إلى أن يحدد الطبيب طبيعة الحالة. في بعض عمليات إصلاح الإحليل السفلي قد يحتاج الجراح إلى أنسجة من القلفة، كما أن طريقة الختان المعتادة قد لا تناسب حالات أخرى. التأجيل لا يعني أن الطفل لن يُختن لاحقًا؛ بل يتيح اختيار الطريقة والتوقيت المناسبين له.
كيف يشخّص الطبيب الحالة؟ وهل يحتاج كل مولود إلى سونار؟
عند تقييم تشوهات الأعضاء التناسلية عند حديثي الولادة، يبدأ الطبيب بالفحص السريري: يحدد موضع فتحة البول، ويفحص شكل الجلد والعضو، ويتأكد من وجود الخصيتين في كيس الصفن، ويسأل عن طريقة خروج البول وأي علامات أخرى مصاحبة. وقد تكفي هذه الخطوة لتحديد كثير من الحالات الشائعة.
لا يحتاج كل طفل إلى سونار أو تحاليل. تُطلب الفحوص الهرمونية أو الجينية أو التصوير عند وجود علامات تستدعيها، خصوصًا في الحالات المركبة. وحتى عند الاشتباه في الخصية المعلقة، يظل فحص الطبيب هو الخطوة الأساسية؛ فالسونار لا يستطيع دائمًا تحديد وجود الخصية غير المحسوسة أو موضعها بدقة.
هل تحتاج تشوهات الأعضاء التناسلية عند حديثي الولادة إلى عملية؟
يعتمد ذلك على التشخيص، لا على اختلاف الشكل وحده. هناك حالات يكفيها الاطمئنان أو المتابعة، وحالات تحتاج إلى علاج جراحي في عمر مناسب، وأخرى تتطلب تقييمًا من أكثر من تخصص قبل تحديد أي إجراء. لذلك لا يوجد موعد واحد للعلاج يصلح لكل الأطفال.
إذا لاحظت الأسرة علامة غير معتادة، فالخطوة المفيدة هي وصف ما رأته للطبيب: هل يخرج البول بسهولة؟ هل تظهر الخصيتان في كيس الصفن؟ هل يتغير حجم التورم؟ وهل كان الاختلاف موجودًا منذ الولادة؟ تساعد هذه المعلومات على توجيه الفحص، بينما يظل القرار النهائي مبنيًا على تقييم الطفل نفسه.



تعليقات